الجمعة، 25 فبراير 2011

الدنيا ورشة كبيرة

بسم الله الرحمن الرحيم
علماء وفقهاء وفلاسفة ومبدعين وشعراء ومطربين وفنانين ..... الكل حاول يوصف الدنيا بكلمة تعبر عن معناها وعن مضمونها وكل واحد كان على حسب وجهة نظرة  كل شخص كان ليه فلسفة معينة ووجهة نظر تحترم وتقدر تجاه الدنيا
ووجهة النظر دى بتبنى على معتقدااتنا ومبادئنا وثقافتنا
تجد الشيخ يصف الدنيا بانها  مزيفة تظهر الجمال وتخفى القبح كانها امرأة عجوز متبرجة او كانها زهرة حلوة رائحتها عفنة
الدنيا غرورة... الدنيا خائنة خادعة كاذبة .... الدنيا سراب تهرول اليه فرحا لاتعرف  ان الحقيقة التى كنت تظن انها حقيقة فى وقت من الايام ستتحول فجأة الى خيال سراب لا وجود له
الاغانى  يا ما سمعنا سب للدنيا وسمعنا مدح
الحياة حلوة بس نفهمها
الدنيا غنوة
الدنيا ربيع والجو بديع
الدنيا ريشة فهوا طايرة من غير جناحين احنا النهاردة سوا وبكرة هنكون فين
الدنيا غدارة
الدنيا مجنونة والحب لازم
وغيرها من الاغانى والفلسفات  تصف الدنيا
هناك اناس عشقوا الدنيا وذابو فى حبها  وهناك اخرين نفرو منها وكرهوها وذهدو فيها تماما
والاثنين  يتجهون فى الاتجاه الخاطىء..... ان الاعتدال ما كان فى شىء الا زانه وما خلا منه شىء الا اصحب  مذموم
الحياة والدنيا جميلة بالعمل بتحقيق الذات بان يصبح لك دور فيها بان يكون هناك اثر  لاناملك عليها بان يكون لقدميك اثر فى مشوار حياتك
اناس كثيرون كما اتوا للدنيا غادروها وكما غادرو الدنيا لم يذكرهم احد لانهم لم يفعلوا ولم يحيوا ولم يعلمو قيمة الدنيا
قيمة الدنيا تكمن فى العمل فالموهبة فالمشاركة فتحقيق الاهداف وتحقيق الذات...... ان الفرق الحقيقى بين الحيوان والانسان هى الارادة ان الحيوان  لايختار افعاله انما الانسان وحده هو من يختار.....
هو من يختار ان يكون عضو فاعل فى هذا العالم المزدحم االملىء بالضوضاء.... هو من يختار ان يكون  له دور او لا .... ان يكون  عامل موهوب فى هذه الدنيا الكبيرة او لا يكون عامل اصلا
يقرر ان يكون ممن صنعوا هذا العالم ولو بشىء صغير او ممن الذين اتوا زوار لهذه الدنيا مضوا حياتهم كلها يعيشون فى دور المشاهد والمتفرج والجمهور ولم يكلف نفسه ليصبح له دور فى مسرح الدنيا لم يكلف نفسه ليصبح له دور البطولة فى قصة حياته هو بينما غيره الذين يملكون حياته ويمارسون دور البطولة بدلا منه



الدنيا ورشة كبيرة..... من تعامل مع الدنيا بهذا المنطق  يكون فاز بحصيلة كبيرة من وجهات النظر الذى تؤهله ليبدأ رحلة طويلة قصيرة... طويلة من حيث اللحظات الجميلة التى تقضيها لتحقق ذاتك وقصيرة بالنسبة لايام وعمر متسارع يشكل قطر لايقف فى محطات حتى ينتظرك لتفكر اتصعد ركب القادرين ام لا
ورشة... ولا بد لك من عدة والات واليات لتبدأ العمل بكل جهد واخلاص من اجل دينك اولا واخيرا ومن اجل بلدك ومن اجل عائلتك واهلك ومن اجل كل ما تحب



ورشة.....ان عملك  هو امر بمعروف ونهى عن منكر عملك  هو نجاح وتفوق  عملك هو تدفق للبسمات التى تدفىء حياة المرء عملك هو حماية القيم والاخلاق  عملك هو الجهاد عملك هو اماطة الاذى عن الطريق فلتكن وحدك ورشة متنقلة عاملة مبدعة ماكينة  تدب فيها الحياة والحب والأمل


الدنيا ورشة كبيرة ..........
هذه وجهة نظرى عن الدنيا .... فماهى وجهة نظرك ؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق